‘دبي الذكية’ و’محمد بن راشد للطب’ تطوران نموذجا جديدا للرصد الوبائي لـ ‘كوفيد 19’

دبي في 2 مايو / وام / أعلنت دبي الذكية بالتعاون مع جامعة محمد
بن راشد للطب والعلوم الصحية تطوير نموذج وبائي جديد للتنبؤ بانتشار
فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.

يعد النموذج الجديد تصورا متطورا و متخصصا لنموذج SEIR / سرعة
التأثر – التعرض – الإصابة – التعافي/ و الذي يستخدم على نطاق واسع في
علم الأوبئة للنمذجة الرياضية لانتشار الأمراض المعدية خلال فترات
الحضانة.

  يعتبر النموذج الأولي /SEIR / أكثر عمومية وغير قادر على إبراز
الطبيعة الفريدة لجائحة فيروسية جديدة مثل “كوفيد-19” ومن هذا المنطلق
قام الباحثون في دبي الذكية وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية
بتطوير واختبار إصدار متخصص من نموذج SEIR يسمى / SEAHIR / /سرعة التأثر
– التعرض – بدون أعراض  ظاهرة – الإدخال في المستشفى – عزل – تعافي/ و
أصبح التصور الجديد قادرا بشكل أفضل على رصد الديناميكيات الفريدة لتفشي
فيروس “كوفيد-19”.

وقد نشر هذا العمل في “المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة”
في عدد خاص تحت اسم “نمذجة الأمراض المعدية في عصر البيانات المعقدة ”
في مارس الماضي .

ويمكن لنموذج / SEAHIR / التنبؤ بمتطلبات الرعاية الصحية بشكل أكثر
تفصيلا و يأخذ في الاعتبار تأثير التدخلات غير الدوائية مثل التباعد
الجسدي واستراتيجيات الفحص المختلفة على عدد حالات الإصابة المؤكدة.

واستخدمت / دبي الذكية / النموذج لأول مرة في ” لوحة
التحكم الذاتية الذكية –  كوفيد19″ التي تم تطويرها بالشراكة مع “مركز
التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا” في دبي وذلك لمراقبة انتشار
الفيروس والتنبؤ به.

وقال سعادة يونس آل ناصر مساعد المدير العام لدبي الذكية المدير
التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي إن تطوير النموذج الجديد SEAHIR يعد إنجازا
مهما يعكس نهجنا في الالتزام بعلوم البيانات في مواجهة جائحة “كوفيد 19”
في دبي ودولة الإمارات.

وأضاف: ” نؤمن في دبي الذكية بأن البيانات أداة فعالة لاتخاذ
القرارات المدروسة وهو نهجنا في التعامل مع الوباء وتداعياته من أجل دفع
التحول الرقمي و التنمية المستدامة في دبي حيث نعتمد باستمرار على
البيانات الدقيقة في جميع مخططاتنا لجعل دبي المدينة الأذكى والأسعد على
وجه الأرض”.

  وأعرب عن الفخر بتطوير هذا المشروع بالشراكة مع جامعة محمد بن راشد
للطب والعلوم الصحية ونشره على نطاق واسع في المجلة العلمية الدولية
لأبحاث البيئة والصحة العامة وهو ما يعزز سمعة دبي والإمارات ويضاعف من
مساهمتتا في الحد من تأثير جائحة “كوفيد 19”.

ضم الفريق البحثي إلى جانب يونس آل ناصر .. الدكتور ألكسندروس
ليونتسيس و الدكتورة آمنة الشامسي من دبي الذكية و الدكتور علوي الشيخ
علي والدكتورة أبيولا سينوك، والدكتور توم لوني من كلية الطب في جامعة
محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية .

و ثمن الدكتور عامر أحمد شريف مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم
الصحية رئيس مركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس “كورونا” بدبي التعاون
المشترك بين الجامعة ودبي الذكية لتطوير نموذج متخصص لرصد الوباء والعمل
على هذه الورقة البحثية وهو ما يعكس حرص الجامعة على خدمة المجتمع
وتأكيد دورها مؤسسة معرفية حاضنة للأبحاث  من أجل الارتقاء بمستويات
الخدمات الصحية في المجتمع.

 وقال: ” أود أن أهنئ فريقي دبي الذكية وجامعة محمد بن راشد للطب
والعلوم الصحية وأشجع كل من شارك في هذا الإنجاز على استمرار نشر
الخبرات والمعرفة لخدمة مجتمعاتنا.. رحلة مواجهة الوباء تتطلب تضافر
الجهود بشكل مستمر على المستويات الأكاديمية والطبية والممارسات
المجتمعية وهذا ما نسعى لتحقيقه من خلال التعاون مع شركائنا”.

وأكد شريف أن هذا الإنجشاز الذي تم بالتعاون مع دبي الذكية سيكون له
دور جوهري في تعزيز الجهود الحكومية بالاستجابة والحد من انتشار الوباء
المستندة إلى أسس ثابتة من العلوم وقواعد البيانات.

 استخدم الفريق مجموعة بيانات متاحة للجمهور في دولة الإمارات كدراسة
حالة لتحسين العناصر الرئيسية للنموذج ومقارنتها مع عدد الحالات.

يذكر أنه تم استخدام نموذج SEAHIR من قبل مركز التحكم
والسيطرة لمكافحة فيروس “كورونا” بدبي لرصد الوباء ودعم اتخاذ الإجراءات
في الوقت المناسب بشأن تطوير استراتيجيات الفحص وزيادة قدرة قطاع
الرعاية الصحية، وتنفيذ التدخلات المناسبة لاحتواء انتشار الفيروس.

و يمكن استخدام نموذج SEAHIR الجديد المكون من ست وحدات وتوسيعه من
قبل صانعي القرار والباحثين في مختلف الدول والمناطق في جميع أنحاء
العالم.