سقوط اريكسن.. دقائق احتبست فيها أنفاس الجماهير وجهاز تدليك القلب في الملعب

أبوظبي في 13 يونيو / وام / بعد لحظات صعبة احتبست فيها انفاس جماهير
الكرة حول العالم، عادت مساء أمس حالة اللاعب الدنماركي كريستيان اريكسن
للاستقرار بعد وصوله إلى المستشفى في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن،
واستكمال برامج الإسعافات الأولية له، إثر سقوطه على أرض الملعب بشكل
مفاجئ دون التحام مع أي من المنافسين في الدقيقة 43 من المباراة التي
جمعت فريقه مع منتخب فنلندا بالجولة الأولى من بطولة كأس أمم أوروبا.

ويحسب للجهاز الطبي لمنتخب الدنمارك التدخل السريع وإنزال جهاز تدليك
القلب المحمول فورا إلى أرض الملعب، عندما غاب اللاعب عن الوعي تماما
واتسعت عيناه، وسط بكاء وصياح زملائه وبعض لاعبي الفريق المنافس، وعدد
كبير من الجماهير التي حضرت المباراة، حيث ظل اللاعب يتلقى الإسعافات
الأولية في أرض الملعب لمدة 10 دقائق، قبل إخراجه محمولا إلى خارج
الملعب لسيارة الإسعاف التي حملته فورا إلى إحدى مستشفيات العاصمة
الدنماركية كوبنهاجن.

وعن التدخل السريع من الجهاز الطبي لمنتخب الدنمارك لإنقاذ اللاعب قال
مارتن بويسين طبيب المنتخب: “نزلنا إلى الملعب مباشرة بعد انهيار
اريكسن، وبمجرد وصولنا وجدناه فاقدا للوعي ..كان مستلقيا على جنبه، وكان
يتنفس، قمت بجس نبضه ..لكن كل شيء بدأ يتحول للأسوأ فجأة، فقمنا بتدليك
قلبه لإنعاشه، ثم وصل الفريق الطبي التابع للبطولة بسرعة، واجتهدنا
جميعا، حتى عاد اللاعب إلى الحياة، وتم نقله إلى المستشفى، حيث أجريت له
المزيد من الإسعافات وخضع لعدة فحوص، وحالته الآن مستقرة”
أما طبيب القلب سكوت موراي فقد صرح لديلي ميل البريطانية بأن اريكسن قد
لا يمكنه ممارسة كرة القدم مرة أخرى، فيما قال طبيبه السابق في فريق
توتنهام إن نجاته معجزة طبية، خصوصا بعد أن توقفت عضلة القلب عن العمل
لمدة 5 دقائق، مؤكدا انه لابد من إجراء فحوص شاملة للاعب خلال الاسابيع
المقبلة لتحديد مصيره مع كرة القدم.

وتوقفت المباراة لمدة ساعة ونصف بسبب تلك الحالة، ثم استؤنفت لتنتهي
بفوز فنلندا على الدنمارك بهدف مقابل لا شيء.

وتشارك الدنمارك للمرة التاسعة في البطولة القارية، التي سبق لها الفوز
بها عام 1992، عندما دُعيت في اللحظة الأخيرة لتعويض غياب يوغوسلافيا.

ويُعدّ إريكسن أحد اهم لاعبي منتخب الدنمارك، حيث يملك خبرة طويلة في
الملاعب، وكفاءة كبيرة في صناعة الأهداف على مدار اكثر من 10 سنوات مع
المنتخب، وكذلك مع عدة فرق مهمة في الدوريات الأوروبية أبرزها أياكس
أمستردام الهولندي، وتوتنهام الإنجليزي، ثم انتر الإيطالي.

وشارك اريكسن مع منتخب بلاده في 108 مباريات دولية، سجل فيها 36 هدفا،
ومثل منتخب بلاده في مونديالي جنوب افريقيا 2010، وروسيا 2018 ويخوض
منافسات كأس اوروبا بمعنويات عالية بعد فوز فريقه “الانتر” بلقب الدوري
الإيطالي.

وام/أمين الدوبلي/رضا عبدالنور