‘شاعر المليون’ .. ختام العام بأبيات التسامح وقصائد الأخوة الإنسانية

أبوظبي في 31 ديسمبر / وام / احتفت ثانية أمسيات مسابقة شاعر المليون
بقيمة التسامح انسجاماً مع إعلان دولة الإمارات العام 2019 عاماً
للتسامح، الذي كان التسامح مضمونَ أبيات كل شاعر من شعراء الأمسية التي
انطلقت مساء أمس بشكل استثنائي.

وتعتبر هذه الأمسية الثانية المباشرة من أمسيات برنامج “شاعر المليون”
في موسمه التاسع وجاءت بحضور عيسى المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة
المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي،
وعبيد‪ ‬خلفان‪ ‬المزروعي، مدير ادارة التخطيط والمشاريع باللجنة.

وتتكون لجنة تحكيم البرنامج من سلطان العميمي، مدير أكاديمية الشعر في
أبوظبي، والدكتور غسان الحسن، وحمد السعيد، وجاءت ابيات الشعراء
التمهيدية حافلة بمعاني التسامح ودور ومكانة الإمارات كمنارة حاضنة
للانفتاح والتنوير ومنصة لتلاقي الثقافات والشعوب بقيم الأخوة
الإنسانية، وهي على أعتاب احتفاليتها بالعام 2020 عاماً للاستعداد
للخمسين، تأكيداً لمنجزاتها في التنمية المستدامة وتحقيق طموحات وآمال
شعبها وأهداف مئويتها خلال الخمسين عاماً القادمة.

وقبيل انطلاق الأمسية كان استعراض أهم محطات الأمسية الأولى الماضية،
تلاه إعلان نتائج تصويت الجمهور للشعراء الأربعة المتبقين، حيث جاءت
النتائج كالتالي: عناد الشيباني /متأهل/ بنسبة 88%، العنود فراج المطيري
49%، عبد الله العجوري 42% وخالد الماجد السبيعي 41%.

ومع إعلان متسابقي الأمسية المباشرة الثانية من البرنامج حمد المخلّفي
الحربي وصالح محمد العنزي وعبد الرحمن القحطاني من السعودية، صالح بن
بركي الرشيدي من السودان، مزيد بن جدعان الوسمي من الكويت، ناصر بن خميس
الغيلاني من سلطنة عُمان، كانت انطلاقة الحلقة التي شهدت بدايةً حضوراً
خطابياً منبرياً للشاعر حمد المخلفي الحربي من السعودية والذي ألقى
قصيدته الحماسية في مديح خادم الحرمين الشريفين،‪ ‬الملك سلمان‪ ‬بن
عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده صاحب السمو‪ ‬الملكي‪ ‬الأمير محمد
بن‪ ‬سلمان‪ ‬بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير
الدفاع بالمملكة العربية السعودية، والتي اعتبرها أعضاء لجنة التحكيم
وطنيةً بامتياز تشيد ببطولات المملكة ومليكها وتوثق موقفه في الدفاع عن
العروبة والعرب وقضاياهم التي تقع في صلبها قضية فلسطين.

وتلاه الشاعر صالح بن بركي الرشيدي من السودان في قصيدته الحافلة
بالحكمة والفخر والرمزية المتجلية في وصفه الذئب وتوحده بهذا الكائن
المثير للجدل في التراث العربي بحسب ما أشار إليه عضو لجنة التحكيم
سلطان العميمي الذي اعتبر في معرض تعليقه على القصيدة أن الشاعر قارَبَ
قصيدة الفرزدق في وصف الذئب حدّ التناص.

وكان ثالث متسابقي الأمسية الثانية من البرنامج صالح محمد العنزي من
السعودية والذي ألقى قصيدة في التعبير عن أحلام الشاعر وطموحه مع فخره
بذاته وتصوير طموحه في بناء جسور الوصول إلى الأهداف حتى ولادة شعاع
النور في إشارته إلى الأمل الذي أشاد به أعضاء اللجنة معتبرين أنه
العلامة الفارقة في قصيدة الشاعر ومحور حواريته مع ذاته في رحلة الوصول
إلى مسرح شاطئ الراحة.

وتلاه استمتاع الجمهور بفنون الشعر التراثية في المحطة الفاصلة بين وقوف
الشعراء أمام لجنة تحكيم البرنامج وجمهور مسرح شاطئ الراحة، حيث احتفت
الأمسية الثانية من برنامج شاعر المليون في موسمه التاسع بعراقة
الفلكلور السعودي عبر لوحة فنية من فن السامري أدتها جمعية دار عنيزة
للتراث الشعبي من المملكة العربية السعودية، أطل بعدها رابع متسابقي
الأمسية عبد الرحمن شعثان القحطاني من السعودية في قصيدته التي حفلت
بالحكمة والنفس الفلسفي في تصوير قسوة الليل المظلم وتمسك الشاعر بالأمل
وانتظاره شمس النهار التي تبشر بالغد الأفضل، مع دعوته إلى التعايش بين
الأديان والتسامح بين البشر، والتي أجمع أعضاء لجنة تحكيم البرنامج على
جمالية القلق الشعري الذي ميزها فكانت قصيدة جميلة ترسم فلسفتها الخاصة
بها وتبدع تصاويرها المتفردة ببصمة الشاعر في صراعه لأجل الوصول إلى
مبتغاه برمزية ومعنى بعيد يشير إلى تجربة الشاعر في الوصول إلى مسرح
شاطئ الراحة.

وجاء خامس شعراء الأمسية الثانية من برنامج شاعر المليون في نسخته
التاسعة مزيد بن جدعان الوسمي من الكويت في قصيدةٍ تفردت بين نظيراتها
في الأمسية لما حملته من رسالة وفاء ورثاء لبطل من أبطال العرب والمملكة
العربية السعودية هو اللواء الركن عبد العزيز الفغم، الحارس
الشخصي‪ ‬للملك سلمان‪ ‬بن عبد العزيز آل سعود، حيث أبرزت القصيدة مستوى
الشاعرية العالي بمشاعر الحزن الجياشة التي علا صوتها فسمت بالنص ووزعته
على مقدمة ووصف ثم رثاء وتصريح بشخصية الموصوف، مع اعتبار الدكتور غسان
الحسن أن أجمل ما في القصيدة تأخير البوح باسم المقصود لتشويق السامع
والمديح الذي يرمز إلى الرثاء ولا يبوح به.

وتلاه الشاعر ناصر خميس الغيلاني من سلطنة عُمان في إطلالته من على مسرح
شاطئ الراحة والتي استهلها بالدعاء بالشفاء للسطان قابوس، وأتبعها
بقصيدة حفلت بمعاني الحب والوفاء للإمارات واصفاً جمالها ومكانتها في
قلب كل عربي شريف ورسالتها في التسامح والانفتاح وبذل الخير للإنسانية
جمعاء، حيث اعتبرها أعضاء لجنة التحكيم من القصائد التي تتدرّج في
انسياب وتسلسل شعري جميل مزركس بالمحسنات اللفظية والبديعية حيث طغى
عليها جمال الشعر ورونقه في التصاوير الجميلة وموسيقاه حتى قال عنها
الباحث سلطان العميمي إنها قصيدة فخمة تُشرق فيها شمسان، شمسُ مطلعها
وهي شمسٌ عُمانية وشمسُ خاتمتها وهي شمسٌ إماراتية.

وفي ختام الأمسية كانت نتائج تصويت جمهور مسرح شاطئ الراحة وقرار لجنة
التحكيم، حيث توزعت نتائج تصويت جمهور المسرح كالتالي: ناصر بن خميس
الغيلاني 40%، صالح بن بركي الرشيدي 25%، مزيد بن جعدان الوسمي 12%، حمد
المخلفي الحربي 10%، صالح محمد العنزي 9% وعبد الرحمن شعثان القحطاني
4%، بينما تأهل بقرار أعضاء لجنة التحكيم كل من صالح محمد العنزي بنتيجة
47 من 50، ومزيد بن جعدان الوسمي بنتيجة 45 من 50، بينما جاءت النسبة
لبقية الشعراء الذين يخضعون لتصويت الجمهور من خلال موقع وتطبيق شاعر
المليون طوال أسبوع كامل كالتالي: ناصر بن خميس الغيلاني بنتيجة 44 من
50، عبد الرحمن شعثان القحطاني بنتيجة 42 من 50، حمد المخلفي الحربي 41
من 50، وصالح بن بركي الرشيدي بنتيجة 39 من 50.

كما تم الإعلان عن شعراء الأمسية الثالثة يوم الثلاثاء 7 يناير القادم.

وام/أحمد النعيمي/رضا عبدالنور

  • Share this post