مجمع الشارقة للابتكار يبحث آفاق الإستثمار في الإمارة

الشارقة في 9 سبتمبر/وام/ بحث مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا
والإبتكار تعزيز مكانة إمارة الشارقة كوجهة عالمية للاستثمار المعرفي في
المنطقة وبناء شراكة اقتصادية واستثمارية في مجالات البحث والتطوير
المختلفة .

جاء ذلك خلال ملتقى نظمه مجمع الشارقة بحضور الشيخ فاهم بن سلطان
القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية في إمارة الشارقة وسعادة حسين
المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار
وسعادة مروان بن جاسم السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار
والتطوير “شروق” وشارك فيه عدد من السفراء والقناصل والملحقين التجاريين
وممثلي البعثات الدبلوماسية والقنصلية ومجالس الأعمال العاملة في الدولة
وحشد من ممثلي القطاع العام والخاص من رجال أعمال ومستثمرين وذلك لتعزيز
علاقات التعاون والتواصل مع ممثلي البعثات الدبلوماسية والقنصلية لدى
الدولة واطلاعهم على إنجازات المجمع .

وناقش اللقاء عددا من المشاريع الابتكارية التي تقدم تقنيات مستحدثة
تحاكي سيناريوهات المستقبل قدمها عدد من المستثمرين ورواد الأعمال من
شركات ناشئة اتخذوا من المجمع مكانا لإطلاق ابتكاراته لتسليط الضوء على
المجمع وأهدافه وبناء ثقافة قائمة على الابتكار ونقل المعرفة، من خلال
بناء بيئة مشجعة لرواد الاعمال والمبتكرين لإطلاق مشاريعهم في المجمع
والفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها المجمع للمستثمرين في عدد من
القطاعات البحثية الابتكارية .

وإستعرض سعادة الشيخ فاهم القاسمي أهم المشاريع والإنجازات في الشارقة
منوها بالتسهيلات والمقومات الكبيرة للمستثمرين ..وأكد على العمل الدؤوب
الذي توليه كافة القطاعات الحكومية لترسيخ مكانة الإمارات بشكل عام
وللشارقة على وجه الخصوص كمركز اقتصادي معرفي يجذب مختلف الاستثمارات
والشراكات العالمية القائمة على التكنولوجيا والابتكار وتحقيق التنمية
المستدامة.

من جهته قال سعادة مروان بن جاسم السركال إن لدى شروق شراكات عديدة مع
العديد من الشركات والمؤسسات التجارية من جميع أنحاء العالم تعمل في
مجالات مختلفة وتمارس جميع أنشطتها من الشارقة وتسعى من خلال هذه
الشراكات إلى نقل المعرفة والتجارب الرائدة .. مؤكدا أن الشارقة لديها
جميع المقومات المطلوبة لاستقطاب الاستثمارات ونموها واستمراريتها،
وأهمها دعم قيادتنا الرشيدة لهذا القطاع الحيوي، والحماية القانونية
التي تدعم وتحمي المستثمرين، والبنية التحتية المتطورة”
وأضاف إن “شروق” لها خطة متكاملة ترمي إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي
المباشر بالشارقة في جميع القطاعات وتفتح المجال واسعاً أمام المستثمرين
وتوفر لهم المناخ المناسب للاستثمار”.

وخلال عرض تعريفي قدمه سعادة المحمودي تحدث خلاله عن المجمع وأهم
المميزات والخدمات والتسهيلات التي يقدمها للمستثمرين وخططه المستقبلية
من خلال عرض تقديمي تناول أهم الاستثمارات التي يحتضنها المجمع نتيجة
للخدمات ذات المستوى العالمي في بيئة استثمارية مثالية تساعد الشركات
والاستثمارات الابتكارية على النمو والازدهار، بالإضافة الى استعداد
مجمع الشارقة للبحوث والابتكار لتقديم كافة التسهيلات للشركات المختلفة
التي ترغب في العمل والاستثمار في القطاع المعرفي الذي يعتبر بمثابة
نقطة ارتكاز تستند عليه رؤية المجمع ورسالته من خلال دعم وتشجيع وتطوير
منظومة الابتكار، ودعم الأبحاث العلمية التطبيقية والتكنولوجية للقيام
بالأنشطة الاستثمارية، ضمن منطقة تتميز باتباعها لأفضل المعايير الدولية
في تقديم الخدمات النوعية التي ستساعد على جذب الاستثمارات للعمل بجو
استثماري آمن وبنية تحتية متكاملة، مما يتيح فرصا كبيرة للصناعات
والمنشآت التكنولوجية للنجاح والاستمرار.

كما تضمنت الزيارة جولة في المقر الرئيسي للمجمع ومرافقه المختلفة حيث
استمع الوفد لشرح قدمه سعادة المحمودي حول تصميم المبنى الذي تم وفق
أفضل الممارسات وأعلى المعايير العالمية المتبعة في بناء مجمعات
التكنولوجيا العصرية وما يتضمنه من مكاتب للشركات بمساحات مختلفة
ومختبرات وقاعات للمعارض والاجتماعات ومسارح متنوعة الاستخدامات
بالإضافة لردهة الابتكار التي تضم مكاتب وقاعات اجتماعات صممت بطريقة
عصرية خصصت لرواد الاعمال والشركات الناشئة وتضم كذلك مكاتب بمساحات
مختلفة للشركات الصغيرة والمتوسطة ومقهى أعمال بمواصفات عالمية، كما يضم
المبنى مختبرا للذكاء الاصطناعي.

وزار الوفد الدبلوماسي مركز اختبار الشرق الأوسط للتصنيع الذكي أو ما
يطلق عليه بالتصنيع المضاف الذي يضم أحدث التقنيات والمختبرات البحثية
التطبيقية في عدة مجالات، بالإضافة لمركز الأعمال التابع للمجمع Maker
Space والذي أطلق عليه “مختبر الشارقة المفتوح للابتكار SOILAB” كأول
حاضنة للشركات الناشئة والأعمال الابتكارية في الشارقة، اذ تم تدشينه
بناء على فلسفة إرساء عقلية الشراكة المجتمعية والتعاون والإبداع كإطار
توجيهي للبرامج والخدمات المقدمة من خلال توفيره لبيئة آمنة ومساحة تسمح
لمجتمع الممارسين بتبادل المواد وتعلم مهارات جديدة والتركيز على إشراك
المشاركين في محتوى التعلم، وهي وسيلة من شأنها أن تسمح للمدارس
والجامعات بأن تكون جزءا من هذا المشروع.

واطلع الضيوف على ما تم انجازه من العمليات التطويرية والاختبارية
للقطارات المعلقة في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار التي
يتم تطويرها في أكبر المختبرات ومراكز البحث العلمية التطبيقية
للمواصلات الذكية على مستوى المنطقة، والتي تتخذ من أرض المجمع مركزاً
لعملياتها الاختبارية. حيث قام الوفد بزيارة ميدانية للموقع اطلعوا فيها
على سير العمل في المشروع، ومتابعة جانب من العمليات التشغيلية
الاختبارية لإحدى العربات، واستمعوا من القائمين عليه من مشرفي ومسؤولي
المجمع عن آخر التطورات والتقنيات المستخدمة في تنفيذ المشروع،
والشراكات القائمة بين المجمع والشركات المطورة والمؤسسات الأكاديمية.

كما تضمنت جولة الوفد زيارة للمنزل الذي تم بناؤه بتقنيات الطباعة
الثلاثية الأبعاد بهندسة معمارية تراثية على أرض المجمع حيث اطلعوا
خلالها على أقسام المنزل واستمعوا إلى شرح عن التقنيات المستخدمة في
تنفيذ المشروع، والشراكات القائمة بين المجمع والشركات المطورة
والمؤسسات الأكاديمية بالإضافة لزيارة لمركز أبحاث الزراعة والبيوت
المستدامة التي تنفذه شركة مارلين العالمية.

كما تم استعراض العلاقة القائمة والدور الذي يلعبه المجمع بالربط بين
القطاعات الاكاديمية والرسمية والخاصة، حيث استعرض سعادة حسين المحمودي
الرئيس التنفيذي للمجمع الاولويات التي ترتكز عليها خطط العمل في المجمع
لتحقيق نقلة نوعية في بيئة الاستثمار المعرفي في المنطقة، وتوجيه
استثمارات نوعية لتوفير قطاعات تنافسية جديدة تحقق تأثيراً اقتصادياً
مباشراً على حركة التنمية، والعمل على ممارسة الاستثمار بطريقة أسهل وفي
بيئة جاذبة كما تناول أهم الاستثمارات التي يحتضنها المجمع نتيجة
للخدمات ذات المستوى العالمي في بيئة استثمارية مثالية تساعد الشركات
والاستثمارات الابتكارية على النمو والازدهار.

كما اطلع الحضور على النهج الذي يسير عليه المجمع والخطوات التي يتبعها
في مسيرته نحو تحقيق التقدم والنجاح المطلوب، متحدثا عن أهم إنجازات
المجمع وخططه المستقبلية وأهم الشركات العالمية التي تعمل ضمن المجمع
ومشروعاتها البحثية وخططها القائمة على تطوير منظومة من الحلول
والابتكارات في شتى مجالات الحياة، ودعم الأبحاث العلمية التطبيقية
والتكنولوجية للقيام بالأنشطة الاستثمارية، ضمن منطقة تتميز باتباعها
لأفضل المعايير الدولية في تقديم الخدمات النوعية التي ستساعد على جذب
الاستثمارات للعمل بجو استثماري آمن وبنية تحتية متكاملة.

وتطرق اللقاء الى العلاقات التي تربط المجمع بالعديد من الجامعات
ومراكز البحث العالمية حيث أن المجمع يتعاون مع هيئات ومؤسسات بحثية
عديدة في مجال الابتكار، وقد طبقت الكثير من التجارب مع هيئات ومؤسسات
علمية وأكاديمية وبحثية عالمية على صعيد العالم وأعقب ذلك فتح المجال في
طرح الأسئلة والاستفسارات.

  • Share this post