محمد بن راشد: الدولة قدّمت للعالم نموذجاً فريداً في التعامل مع التحديات الصعبة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الدولة قدمت للعالم نموذجاً فريداً في التعامل بحكمة وكفاءة عالية مع التحديات الصعبة لتفادي الأسوأ واكتشاف الفرص.

وأوضح سموه أن النجاح الكبير الذي كلل جهود دولة الإمارات في مكافحة جائحة «كوفيد-19»، هو ثمرة عمل جماعي، وتعاون نموذجي جمع مختلف فِرَق العمل على مستوى الدولة، تحت مظلة استراتيجية وطنية ضمنت أعلى مستويات التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية، منوهاً سموه بمنظومة العمل التي قدمت نماذج فريدة للعطاء والتفاني في أداء شتى المهام، في مختلف التخصصات، لضمان أعلى مستويات الحماية لجميع أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين وزوار.

جاء ذلك خلال لقاء سموه – يرافقه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي النائب الأول لرئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث بدبي – أعضاء اللجان والفِرَق الحكومية المعنية بمكافحة فيروس كورونا المستجد، وفي مقدمتهم اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، ومركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس «كورونا»، وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، وممثلو مختلف الفرق الميدانية.

واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من فرق العمل المتخصصة، التي تمثل مختلف القطاعات الحيوية في إمارة دبي، على شرح حول مستجدات الاستعدادات لاستقبال «إكسبو 2020 دبي»، الذي ستنطلق فعالياته مطلع شهر أكتوبر المقبل، واطمأن سموه على الجاهزية العالية لكل الأجهزة المحلية، مع التعاون والتنسيق مع الجهات الاتحادية المعنية، استعداداً للحدث العالمي المرتقب، الذي ستتركز معه أنظار العالم على دولة الإمارات لمدة ستة أشهر كاملة، حيث تمت مراجعة كل مسارات العمل التي وضعت جميعها نُصب أعينها هدفاً واحداً وهو خروج هذه الدورة من المعرض، الأكبر والأعرق من نوعه في العالم، بصورة تليق بمكانة وسمعة دولة الإمارات.

وركز اللقاء على استعراض مختلف الترتيبات لضمان أعلى مستويات السلامة لجميع المشاركين في الحدث، سواء من وفود العارضين التي ستمثل أكثر من 190 دولة، إضافة إلى ملايين الزوار المنتظر أن يستقطبهم «إكسبو» من داخل الدولة وشتى أنحاء المنطقة والعالم، في تأكيد على نجاح التجربة الإماراتية في مواجهة الجائحة والحد من تأثيراتها السلبية، وهو ما أظهرته الدولة، خلال الأشهر الماضية، مع بدء استضافة العديد من الفعاليات والمعارض الكبرى، التي شهدت مشاركة عشرات الآلاف من الزوار والعارضين.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عن ارتياحه لما تم الإعداد له من ترتيبات في هذا الخصوص، مشيداً بإسهامات الفِرَق الحكومية المعنية بالتصدي للجائحة ومعالجة تبعاتها، وعملها المتواصل على مدار الساعة، بهدف وضع وتنفيذ أطر عمل متكاملة أثبتت جدواها وفاعليتها وفق المقاييس العالمية، وما أثمرته تلك الجهود من إنجازات مشرفة في احتواء آثار أحد أصعب المواقف التي عرفها العالم على مر تاريخه الحديث، منوهاً سموه بنجاح الإمارات في تسريع إعادة الحياة إلى طبيعتها، وتمكين المجتمع بكل مكوناته، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، من مزاولة أنشطتهم بكل سهولة ضمن أجواء آمنة تضمن السلامة لكل أفراد المجتمع. وقال سموه: «دولتنا قدمت للعالم نموذجاً فريداً في التعامل بحكمة وكفاءة عالية مع التحديات الصعبة، لتفادي الأسوأ واكتشاف الفرص.. وتميز التجربة الإماراتية في مكافحة جائحة (كوفيد-19) ثمرة عمل جماعي، وتعاون نموذجي جمع مختلف فرق العمل على مستوى الدولة».

وطالب سموه بمضاعفة الجهود خلال الفترة القصيرة المتبقية قبيل انطلاق «إكسبو 2020 دبي»، من أجل التأكد من تغطية كل الجوانب المتعلقة بسلامة وصحة المشاركين والعارضين والزوار، وكذلك تمام التدابير الوقائية والاهتمام بأوجه التوعية اللازمة للأعداد الكبيرة التي ستوجد بين جنباته. وقال سموه: «استضافة حدث عالمي بحجم (إكسبو) مسؤولية كبيرة، أثق في قدرة جميع فرق العمل على الوفاء بها على الوجه الأمثل.. لدينا كل الإمكانات التقنية والطاقات البشرية والتدابير الميدانية اللازمة لتأمين أفضل الأجواء لضيوفنا من شتى أنحاء العالم.. وسنقوم بكل ما يلزم لراحتهم وسلامتهم خلال وجودهم على أرض الإمارات».

وأضاف سموه: «نجحنا في توفير أجواء آمنة شجعت العالم على استئناف نشاطه بتنظيم واستضافة معارض ومؤتمرات استقطبت دبي فيها عشرات آلاف المشاركين.. وثقتنا كبيرة في قدرة كوادرنا الوطنية على استحداث أفكار تسرّع الانتقال إلى مرحلة جديدة من العطاء والإبداع والازدهار».

واطلع سموه خلال اللقاء على شرح من اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، ومركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس «كورونا» في دبي، والفرق المعنية، تناول ملامح الجهوزية الكاملة للإمارة بكل دوائرها ومؤسساتها لانطلاق «إكسبو 2020 دبي»، الشهر المقبل، وما تم اعتماده من تدابير لتسهيل الإجراءات لجميع القادمين، من زوار وعارضين، ومن خلال مختلف المنافذ الجوية والبحرية والبرية، ضمن أجواء آمنة تراعي التطبيق الدقيق والصارم للإجراءات الوقائية التي تكفل سلامة الجميع.

كما اطلع سموه خلال اللقاء على تفاصيل مستجدات الطاقة الاستيعابية للمستشفيات ومراكز الفحوص في دبي، واستعدادات الأطقم الطبية والتمريضية ضمن الإطار العام للمنظومة الصحية للإمارة، التي تراعي تطبيق أرقى المعايير المعتمدة عالمياً، فضلاً عن تعزيز القدرات الطبية للإمارة باستقطاب أفضل المهارات الطبية من مختلف أنحاء العالم، وكذلك أحدث التجهيزات الطبية التشخيصية والعلاجية، لضمان الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ تأكيداً لاستمرار النجاح المتحقق في مكافحة الجائحة والحد من انتشارها.

وتضمّن اللقاء اطلاع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على مستجدات الحملة الوطنية للتطعيم في دبي، وأثنى سموه على ما حققته الحملة إلى اليوم من نتائج إيجابية كبيرة، ظهر أثرها في تقليص أعداد الإصابات مع مضاعفة هيئة الصحة في دبي لجهودها، وبالتنسيق مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، في توفير اللقاحات المعتمدة بالمجان لكل شرائح المجتمع، من خلال آلية عمل تضمن تقديم اللقاحات للفئات المستهدفة بأسلوب يتسم بالسهولة الكاملة، والتخفيف عن جميع أفراد المجتمع، من خلال تدابير تكفل وصول اللقاحات إلى الجميع، وصولاً إلى تسيير حافلات مجهزة لتقديم التطعيم إلى كبار المواطنين والمقيمين، وأصحاب الهمم في مقار إقامتهم.

استراتيجية الاحتواء

وتم خلال اللقاء استعراض أهم ملامح استراتيجية إمارة دبي لاحتواء الجائحة، التي ركزت بصورة أساسية على ضمان التوازن بين مقومات الحياة الصحية والاجتماعية والاقتصادية، مع امتلاك جميع مراكز الفحص والتطعيم في إمارة دبي القدرة على إجراء 60 ألف فحص «كورونا» (بي سي آر) يومياً، وكذلك تقديم 30 ألف جرعة لقاح يومياً.

نموذج ملهم للنجاح

أعربت الفِرَق الحكومية المعنية بمكافحة جائحة «كوفيد-19» التي حضرت اللقاء، عن جزيل الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتوجيهات سموه السديدة التي كان لها عظيم الأثر في إرساء نموذج ملهم للنجاح، وترسيخ تجربة قلّ نظيرها في التعامل مع الأزمات بأسلوب يعتمد على التخطيط العلمي السليم المستشرف للمستقبل، وتقديم نموذج فريد يضمن تفادي الأسوأ، في موقف استثنائي طالت تداعياته مختلف جنبات العالم.

كما أعربت الفِرَق الحكومية عن بالغ الامتنان والتقدير لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، لما يوليه سموهما من متابعة مستمرة، وما يحرصان عليه من تشجيع دائم لجميع الكوادر العاملة في خطوط الدفاع الأولى، وجميع المشاركين في التصدي لهذا التحدي، الذي لايزال العالم يواصل الجهود في مواجهته سعياً للقضاء عليه.

قصة نجاح جديدة

أكدت الفِرَق الحكومية المشاركة في اللقاء أن الاستعدادات تجري على قدم وساق، بالتنسيق مع كل الأجهزة المعنية وكل الجهات ذات الصلة، من أجل ضمان أعلى مستويات السلامة لجميع المشاركين في «إكسبو 2020 دبي»، لتقديم قصة نجاح جديدة تضاف إلى سجل نجاحات دولة الإمارات، وتؤكد جدارتها باستضافة حدث يترقبه العالم للعبور من خلاله إلى مرحلة جديدة من النمو والازدهار.

تعزيز قدرات فريق التفتيش

أفادت اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، بأن تعاون المجتمع في اتباع الإجراءات الاحترازية، والتزام الأفراد والمنشآت بتطبيقها، يسهمان بشكل مباشر في احتواء انتشار الفيروس، حيث تم التركيز على تعزيز قدرات فريق التفتيش الموحد على مستوى الإمارة، الذي يضم أكثر من 1000 مفتش من جهات حكومية عدة.

ويتولى الفريق عمليات المتابعة المستمرة في الأسواق والمنشآت الحكومية وشبه الحكومية، وكذلك القطاع الخاص، للتأكد من الالتزام الكامل بالإجراءات المعمول بها في الإمارة، التي يتم التعريف بها بصورة مستمرة عبر وسائل الإعلام المختلفة، من خلال الحملات التوعية التي يتم من خلالها رفع مستوى إلمام المجتمع بالإجراءات الواجب اتباعها لمكافحة الوباء والحد من انتشاره، فيما بلغ عدد المتطوعين المساهمين في التصدي للجائحة نحو 2500 متطوع.


نائب رئيس الدولة:

• «التجربة الإماراتية في مكافحة (كوفيد-19) ثمرة عمل جماعي، وتعاون نموذجي جمع مختلف فرق العمل على مستوى الدولة».

• «لدينا كل الإمكانات التقنية والطاقات البشرية والتدابير الميدانية اللازمة لتأمين أفضل الأجواء لضيوفنا من شتى أنحاء العالم».

• «استضافة حدث عالمي بحجم (إكسبو) مسؤولية كبيرة، أثق في قدرة جميع فرق العمل على الوفاء بها على الوجه الأمثل».

• «نجحنا في توفير أجواء آمنة شجعت العالم على استئناف نشاطه، بتنظيم واستضافة معارض ومؤتمرات استقطبت عشرات آلاف المشاركين».


محمد بن راشد اطلع على مستجدات الحملة الوطنية للتطعيم في دبي وما حققته من نتائج إيجابية.

مراكز الفحص والتطعيم في دبي لديها القدرة على إجراء 60 ألف فحص «بي سي آر» وتقديم 30 ألف جرعة لقاح يومياً.

استراتيجية دبي لاحتواء الجائحة ركزت على ضمان التوازن بين مقومات الحياة الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

طباعة




  • Share this post