ملتقى الشرق والغرب في باريس يثمن تجربة الإمارات في مجال التعايش بين الديانات ورعاية الأقليات.

من / محمد واموسى ..

باريس في 24 مايو / وام / أشاد المشاركون في ملتقى ” الشرق والغرب ..

نحو حوار حضاري ” بالنمودج الإماراتي في مجال التعايش السلمي وتطبيق الوسطية والإعتدال والتسامح ..مثمنين تمسك دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بسياسة ومنهجية الوسطية في الإسلام والعمل من أجل ترسيخ مبادئ التآخي والاعتدال.

جاء ذلك خلال جلسات الحوار والمناقشات التي شهدها ملتقى الشرق والغرب الذي عقد اليوم في نسخته الثانية في العاصمة الفرنسية باريس بحضور ممثلين عن مختلف الديانات وشارك فيها مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الامام الاكبر الدكتور احمد الطيب رئيس المجلس وشيخ الأزهر الشريف.

وفي حديث لوكالة أنباء الإمارات قال الدكتور علي النعيمي أمين عام مجلس حكماء المسلمين إن اختيار العاصمة الفرنسية باريس لانعقاد الملتقى في دورته الثانية لم يكن اعتباطا بل جاء لمواساتها و التضامن معها إثر الاعتداءين الغاشمين اللذين تعرضت لهما فرنسا العام الماضي وكذلك بلجيكا بداية العام الجاري ..مؤكدا أن هذه الأعمال الإجرامية التي ارتكبت باسم الدين هي تخالف كل تعاليم الأديان السماوية وقيم الإنسانية.

واضاف الدكتور النعيمي ان “وجود هذا الحوار بين ممثلي الديانات من خلال ملتقى الشرق و الغرب هو اكبر دليل على وجود الرغبة في الحوار بين ممثلي الديانات السماوية بهدف مواجهة التطرف والإرهاب والتشدد والغلو في الدين” ..مؤكدا أن التطرف أساء لسمعة الإسلام وتضرر به المسلمون على مستوى العالم.

وبخصوص التجربة الإماراتية في مجال الحوار بين الأديان و التعايش ..قال أمين عام مجلس حكماء المسلمين إن الواقع في دولة الإمارات العربية المتحدة يتحدث عن حاله لوحده من خلال وجود 200 جنسية يفوق عددها الـ 4 ملايين انسان يعيشون جنبا الى جنب مع مواطني الدولة بسلام وهدوء يعملون معا ويتزاملون في مؤسسات العمل ويلتقون في كل مكان دون أن تسجل أي نوع من حوادث الاحتكاكات او التعديات ..مؤكدا أن الدولة تقدمت على أكثر دول العالم تقدما في رعاية الأقليات المختلفة التي تعيش على أرضها بإعطائهم كافة الحقوق والرعاية والتأمين الصحي والمعيشي ونشر ثقافات التعايش بين مختلف الجنسيات على اختلاف أديانهم وإعلاء كلمة الحق والتسامح والعدل والمساواة واحترام الآخر.

من جهته أشاد الشيخ حسن الشلغومي رئيس تجمع أئمة المسلمين في فرنسا بالتجربة الإماراتية في مجال التعايش ..مؤكدا أنها تحمل إيجابيات كثيرة ليس فقط لمن يعيش على أرض الإمارات بل أيضا للجالية المسلمة في أوروبا التي باتت تستلهم صور الوسطية والاعتدال منها.

وأضاف “إذا كانت مكة و المدينة هي قبلة المسلمين الدينية فإن الإمارات هي قبلتهم في التعايش و حوار الحضارات و الوسطية والاعتدال ..

الإمارات قدمت للعالم درسا في مجال التعايش من خلال استحداث حقيبة وزارية خاصة بالتسامح لأول مرة على المستوى الدولي ..واختارت أن تترأسها امرأة لما تمثله المرأة في مجال التعايش”.

من ناحيته ثمن أندريا ريكاردي وزير إيطالي سابق مؤسس جمعية سانت إيجيدو الدور الكبير الذي تضطلع به دولة الإمارات في مجال ترسيخ قيم التعايش وحوار الأديان ..مؤكدا ان النموذج الإماراتي بات اليوم مثالا يحتذى لكثير من دول العالم.

وقال الوزير الإيطالي السابق إن ملتقى الشرق والغرب وضع أسس الأرضية المناسبة للحوار بين الديانات السماوية وعلى الطرفين دعم هذه المبادرة و توسيعها من أجل العمل على تفادي حدوث اي تصادم بين الشرق و الغرب من جهة و بين الديانتين الاسلامية و المسيحية من جهة أخرى من أجل خير البشرية.

وام/مصط

Leave a Reply

Your email address will not be published.