أبوظبي في 21 نوفمبر / وام / نظمت دار زايد للثقافة الإسلامية اليوم
حلقة شبابية في جامعة نيويورك في جزيرة السعديات في أبوظبي ..بعنوان
“دور الشباب في تعزيز ثقافة التسامح ” حضر الفعاليات معالي الشيخ
نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح ومعالي شما بنت سهيل بن فارس
المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي
رئيس دائرة تنمية المجتمع والدكتورة نضال محمد الطنيجي مدير عام زايد
للثقافة الإسلامية وأعضاء مجلس دار زايد للثقافة الإسلامية.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك – في كلمته الافتتاحية خلال الحلقة
الشبابية – أن إسهامات الشباب في نشر ثقافة التسامح له آثار مهمة في بث
الحيوية في المجتمع وتحقيق الوحدة بين شبابه وتمكينهم من النجاح
والتفوق في حياتهم .. مضيفا أن ارتباط الشباب بالتسامح يعزز لديهم الثقة
بالنفس وفي الوطن والاعتزاز والولاء لقادته ومسيرته ويشجع على التحامهم
مع المجتمع وينمي لديهم قيم ومهارات العطاء والإنجاز والالتزام وتحمل
المسؤولية كما يدعم دور المرأة في مسيرة المجتمع ودور أصحاب الهمم في
الدولة التي تتسم مسيرتها بالتكافل والتراحم وبناء العلاقات المجتمعية
على أسس إنسانية وأخلاقية كريمة .
وقال إن دور الشباب في تعزيز ثقافة التسامح لا يجب أن يقتصر فقط على
المناقشات النظرية بل يجب أن يكون ذلك مجالا للمشروعات العملية وبرامج
التطوع والخدمة العامة وأن يكون تشجيع هذه المبادرات مسؤولية المجتمع
كله سواء في ذلك الأسر أو الحكومة أو قطاع الأعمال أو مؤسسات المجتمع
المدني بحيث يعمل الجميع لتمكين الشباب من أداء دورهم المرتقب في تنمية
المجتمع .. موضحا أن الهدف هو تحقيق التوازن لدى الشباب بين الفكر
والعمل وتنمية القدرة لديهم على مواجهة تحديات العصر بعقل راجح وقلب
جريء .
وأضاف معاليه أن الحلقة الشبابية تسلط الضوء على عدد من الأمور المهمة
في مسيرة دولتنا الحبيبة وهي تنمية الإنسان وتأكيد دوره المحوري في
مسيرة المجتمع إضافة إلى التعريف بثقافة التسامح وتهيئة المجتمع ذاته كي
يكون ناجحا ومتسامحا يستوعب كل أبنائه وبناته ويجعلهم قوة إيجابية قادرة
على أن تجسد بفكرها وسلوكها حب الوطن والانتماء للمجتمع والولاء للدولة
والقيادة .
و لفت إلى أن المغفور له الشيخ زايد كان مثالا ونموذجا لرجل التسامح
والسلام والتواصل الإيجابي مع الجميع وكان يرى في التسامح والتعايش
أداة أساسية للتعبير عن الثقة والأمل في مستقبل الدولة والعالم إضافة
إلى أنه تجسيد حقيقي لإيماننا بالل ولولائنا القوي للدين الحنيف
وارتباطنا العميق بالتراث العربي والإسلامي .
وأكد معاليه أن الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ
خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وبفضل الجهود المستنيرة
لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس
الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وبفضل الرؤية الثاقبة والعمل المتواصل
لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد
الأعلى للقوات المسلحة هي دولة يلتحم فيها الشعب مع القيادة ويلتف
الجميع حول هدف وطني مهم هو تأكيد دور الشباب في مسيرة الدولة وإعدادهم
لتحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على إنجازاتها في التنمية والتقدم ونشر قيم
التسامح والتعايش.
وشدد على ضرورة توفير فرص التعلم والتدريب للشباب والمعارف والموارد
التثقيفية الملائمة وتشجيعهم على الابتكار في مجالات التسامح والتعايش
وأن يكون هناك توقعات واضحة للمجتمع في هذا المجال .. مشيرا إلى ”
برنامج فرسان التسامح ” الذي أطلقت وزارة التسامح لتمكين وتأهيل
الراغبين من جميع الأفراد ليكونوا قوة دفع إيجابية تسهم في نشر قيم
التسامح والتعايش السلمي في المجتمع والعالم .
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك – في ختام كلمته – أهمية دور الشباب في
تعزيز ثقافة التسامح وفي تشكيل المستقبل الاجتماعي والاقتصادي للدولة
والعالم وتنمية قدراتهم على التفاعل مع تحديات المستقبل .. مشيرا إلى
أن الأنشطة المرتبطة بالتسامح والتعايش يمكن أن يكون لها قيمة اقتصادية
تسمح للشباب بإقامة المشروعات وتأسيس الشركات وتنفيذ أنشطة اقتصادية
مفيدة تسهم في تحقيق جودة الحياة للجميع .
من جانبها قالت الدكتورة نضال الطنيجي إن الحلقة الشبابية تأتي انسجاما
مع رؤية حكومة أبوظبي وتحقيقا لرؤية الدار في اتباع منهج التسامح
والاعتدال وإظهار الصورة المتميزة للدولة في التعايش السلمي والتسامح
الديني .. مضيفة أنه تزامنا مع “عام زايد ” تسعى الدار من خلال الحلقة
إلى ترسيخ القيم الدينية والاخلاقية السمحة التي غرسها المغفور له الشيخ
زايد بن سلطان آل نهيان ” طيب الله ثراه ” لدى أبناء الوطن والاستفادة
من إرثه لتعزيز مفهوم التسامح على الصعيدين المحلي والإقليمي وتعزيز
شعورهم بالانتماء للوطن .
وأكدت الطنيجي أهمية دور الشباب في إرساء دعائم الأمن وجعل ثقافة
التسامح منهجا للفكر والسلوك في المجتمع من خلال غرس قيم المواطنة
الحقيقية في نفوسهم .
وقدمت دار زايد للثقافة الإسلامية لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان
لوحة تذكارية من أعمال المهتدين الجدد المنتسبين للدارسة فيها.
واستعرضت الحلقة الشبابية عددا من المحاور شملت أثر الشيخ زايد في غرس
قيم التسامح لدى الشباب وكيف نستثمر الشباب في تعزيز قيم التسامح في
المجتمع إضافة إلى تجارب شخصية تعكس قيم الشباب في المجتمع .
وتحدث في الحلقة الشبابية سعادة محمد جلال الريسي المدير التنفيذي
لوكالة أنباء الإمارات ” وام ” وسعادة مقصود كروز الرئيس التنفيذي لمركز
هداية وحمد الكعبي رئيس تحرير جريدة الاتحاد بجانب عدد من المسؤولين
والشباب في الدولة .
واستعرض المتحدثون خلال الحلقة جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل
نهيان في ترسيخ قيم التسامح والحوار وترسيخ فكره في المجتمع والاستفادة
من إرثه لتعزيز مفهوم التسامح على الصعيدين المحلي والإقليمي منوهين الى
قناعته الكاملة بأن الشباب هم الأداة الحقيقية للتغيير الإيجابي على
المستويات كافة في المجتمع.
وأكد سعادة محمد جلال الريسي – خلال الحلقة الشبابية – على دور الإعلام
في ترسيخ مفاهيم التسامح لدى الشباب على الصعيدين المحلي والإقليمي من
خلال العمل على إظهار الصورة المشرفة المتميزة للدولة في التعايش السلمي
والتسامح … متوجها بالشكر إلى دار زايد للثقافة الإسلامية على استضافة
هذه الحدث الهام.
وقال إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان رسخ قيم التسامح في الإمارات
وحرصت قيادة الدولة الرشيدة على الالتزام بها.
وأكد سعادته ضرورة مساهمة الشباب في ترسيخ هذه المفاهيم واستغلال منصات
التواصل الاجتماعي لنشر رسائل التسامح الإماراتية للعالم .. مشيرا إلى
أن دولة الإمارات تعد نموذجا رائدا للتسامح والتعايش مع احتضانها أكثر
من 200 جنسية من مختلف أنحاء العالم ينعمون بمقومات الحياة الكريمة .