من / أحمد جمال ..
أبوظبي في 21 نوفمبر / وام / أكد كريستر فيكتورس مدير عام الهيئة
الاتحادية للرقابة النووية حرص الدولة على بناء القدرات الإماراتية
الوطنية في قطاع الطاقة النووية حيث تلتزم الهيئة بأداء دورها في هذا
الصدد باعتباره جوهر ضمان استدامة القطاع وتعمل على توفير فرص طويلة
الأجل للإماراتيين في الهيئة من خلال التدريب والتطوير .
وقال في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات “وام” على هامش
الإحاطة الإعلامية التي عقدتها الهيئة اليوم في مقرها بأبوظبي إن هذه
الجهود اسفرت عن وصول نسبة الموظفين الإماراتيين في الهيئة إلى أكثر من
65 في المائة من إجمالي الموظفين البالغ عددهم 235 موظفا.
وأضاف :” إننا فخورون بتخريج مجموعة من موظفينا بعد حصولهم على
شهادة اعتماد “مشغل مفاعلات أول” حيث يساعد هذا البرنامج التدريبي
الموظفين على اكتساب المعرفة عن إدارة وتشغيل غرفة التحكم في محطة
الطاقة النووية ” .
وقال خلال الإحاطة الإعلامية .. إنه في ظل تسارع وتيرة تطوير دولة
الإمارات لبرنامجها النووي حققت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية
العديد من الانجازات هذا العام فيما يتعلق بالتزامات دولة الإمارات تجاه
سياستها لتطوير برنامج نووي سلمي التي أطلقته في عام 2008 لافتا إلى أن
مهمة الهيئة هي حماية المجتمع والبيئة من الآثار الضارة للإشعاع ولضمان
سلمية استخدامات الطاقة النووية وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية وطبقا
لأفضل الممارسات والالتزامات الدولية فضلا عن بناء الكوادر الإماراتية
في القطاع النووي “.
وأكد أنه في ظل التزامنا بضمان تحقيق أعلى مستويات الأمن والأمان
في محطات براكة للطاقة النووية لاتزال الهيئة قيد مراجعة طلب اصدار رخصة
تشغيل الذي تقدمت به شركة نواة للطاقة للوحدتين الأولى والثانية للمحطة
في منطقة الظفرة، مشيرا إلى أن الهيئة قامت عام 2018 بإجراء أكثر من 22
عملية تفتيش في محطة براكة للطاقة النووية شملت التحقق من تدريب
المشغلين والبرنامج التأهيلي للموظفين فضلا عن الاطلاع على الجاهزية
المؤسسية لتشغيل الوحدة رقم 1 والأمن المعلوماتي وتخزين الوقود النووي
وغيرها من المتطلبات.
وأشار إلى أن الهيئة قدمت هذا العام التقرير الوطني الثالث حول
التزامات دولة الإمارات في الاتفاقية المشتركة بشأن أمان التصرف في
الوقود المستهلك وأمان التصرف في النفايات المشعة والتي عقدت اجتماعها
في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف أن الهيئة اصدرت 21 لائحة و14 دليلا إرشاديا وواصلت عام 2018
صياغة وتحديث عدد من اللوائح والارشادات وفقا للإطار الرقابي للهيئة
الذي يغطى خمس سنوات.
وقال إن الهيئة تكثف جهودها من أجل حماية المجتمع والعاملين
والبيئة من خلال تطبيق برامج رقابية عالية المستوى في مختلف المجالات
التي تستخدم الاشعاع مثل المجالات الطبية والصناعية.
وأكد أن الهيئة أصدرت في عام 2018 أكثر من 413 ترخيصا للقيام
بمزاولة أنشطة تستخدم مواد خاضعة للرقابة في مجالات شتي كما قامت الهيئة
بإصدار أكثر من 70 ترخيص يتعلق بنقل المواد النووية وغيرها وفي هذا
الإطار – أطلقت الهيئة في مارس الماضي نظاما إلكترونيا يعرف بـ “نيوتيك
بورتل” والذي من شأنه أن يسهل عمل الجهات الحاملة للتراخيص للحصول على
الموافقات على الشحنات في غضون عدة دقائق ومن خلال هذا النظام اصدرنا
حوالي 1274 موافقة حتى اليوم.
وأشار إلى أن الهيئة واصلت جهودها في تطبيق نظام تفتيش صارم أبان
العام المنصرم وبحلول نوفمبر 2018 أجرت أكثر من 616 عملية تفتيش في
الدولة حيث غطت المنشآت المواد النووية أو المشعة الخاضعة للرقابة إضافة
إلى المنشآت الصناعية والطبية.
وقال إن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية حصلت على شهادة “أيزو
27001 لإدارة أمن المعلومات” الصادرة عن المنظمة الدولية لتوحيد
المقاييس “الأيزو” وذلك لالتزام الهيئة بأعلى مستويات أمن وجودة
المعلومات وتميزها في إطار دورها الرقابي للقطاع النووي في دولة
الإمارات حيث استحقت الهيئة هذه الشهادة بفضل امتثالها للمعايير الصارمة
للنظام واتخذت الهيئة عددا من الإجراءات لتلبية احتياجاتها ومتطلبات
الشهادة الدولية مثل تطوير نظام خاص بإدارة أمن المعلومات عام 2013
والذي يطبق مجموعة من الضوابط الإدارية والمادية والفنية التي تدعم سرية
ونزاهة وتوافر المعلومات.
وأكد أن الأبحاث والدراسات تعد من ركائز الهيئة في بناء مستويات
عالية الجودة للأمان النووي والاشعاعي حيث وافق مجلس إدارة الهيئة على
سياسة الأبحاث والدراسات لدعم البرامج الرقابية للهيئة وأيضا بناء قدرات
ومهارات الإماراتيين في القطاع النووي.
وذكر أن الهيئة لديها شراكات وطيدة مع جهات وطنية ومنظمات دولية
وعدة جهات رقابية لدول أخرى ويوجد حاليا لدى الهيئة أكثر من 30 اتفاقية
موقعة وطنيا ودوليا للتعاون في مجالات الأبحاث والدراسات وتبادل
المعلومات الفنية ودعم فرص التدريب وغيرها من المجالات التي تقع ضمن
مجال الرقابة النووية.
وأضاف أنه في عام 2017 أنشئت الهيئة المختبر المعياري الثانوي
لقياس الجرعات بمقر جامعة خليفة وتم افتتاحه هذا العام من أجل تقديم
خدمات المعايرة لأجهزة الإشعاع في الدولة لافتا إلى أن الهيئة ترصد
مستويات الاشعاع في البيئة في دولة الإمارات من خلال مختبرها البيئي في
جامعة زايد في أبوظبي وأيضا من خلال 17 محطة رصد لمستوى الاشعاع التابعة
لها في مختلف أنحاء الدولة وقامت الهيئة بالتعاون مع هيئة البيئة أبوظبي
بجمع أكثر من 50 عينة من المياه والتربة والأسماء والفاكهة.
وكشف أن الهيئة انتهت من جاهزية غرفة عمليات الطواري لتنسيق جهود
الاستجابة لحالات الطواري النووية أو الإشعاعية وفي العام الماضي شاركت
الهيئة في تمارين وطنية ودولية لتعزيز مستويات الجاهزية ففي هذا العام
نظمت الهيئة وشاركت في أكثر من 15 تمارين مع الشركاء المحليين والدوليين
لاختبار قدرة المركز وبناء القدرات الوطنية في الاستجابة لحالات
الطوارئ.
وأكد أن جهودنا في الهيئة الاتحادية للرقابة النووية تصب أن تكون
جهة رقابية معترف بها دوليا لذا أطلقنا هذا العام برنامج التميز حيث
يعكف فرق عمل الهيئة على الالتزام بمتطلبات التميز الحكومي في دولة
الإمارات والتأهل للترشح للتنافس في جوائز حكومية مثل جائزة الشيخ محمد
بن راشد للأداء الحكومي المتميز.
وعن أولويات الهيئة للعام 2019 .. قال إن مهمتنا واضحة كما حددتها
لنا حكومة دولة الإمارات وهي حماية المجتمع والبيئة من مخاطر الإشعاع
وسوف يكون تركيزنا على المهام الرئيسية والتي تشمل الأمن والأمان وحظر
الانتشار النووي والتعليم والتدريب كما سنركز الجهود على المرحلة
الانتقالية لتشغيل محطة براكة للطاقة النووية وإدارة الوقود النووي
المستهلك وتعزيز التعاون الوطني والدولي كما نتبنى في عملنا الابتكار
والذكاء الاصطناعي لدعم جهود الحكومة الاتحادية في هذا الشأن.
وأكد الالتزام بضمان أمن وأمان وسلمية البرنامج النووي وأيضا حماية
المجتمع والبيئة في دولة الإمارات.