دبي في 22 نوفمبر / وام / بلغ حجم التجارة بين امارة دبي و دول منطقة
الكاريبي خلال عام 2017 نحو 273 مليون دولار بحسب تحليل حديث أصدرته
اليوم غرفة تجارة وصناعة دبي كشف أيضا عن الفرص الاستثمارية الواعدة
التي تمتلكها أسواق دول منطقة الكاريبي .
وأوضح التحليل – الذي يأتي قبيل انطلاق أعمال منتدى التعاون
الإماراتي الكاريبي الأول الذي تنظمه وزارة الخارجية والتعاون الدولي
وغرفة دبي بالتعاون مع وزارتي الاقتصاد والثقافة وتنمية المعرفة في
الفترة من 24 الى 26 نوفمبر الحالي – أن 183 مليون دولار من حجم التجارة
كان على شكل واردات لدبي من دول الكاريبي وهو ما يمثل نحو ثلثي القيمة
الإجمالية في حين وصلت قيمة صادرات دبي إلى منطقة الكاريبي إلى 90 مليون
دولار مشكلة نسبة قدرها 33% من إجمالي قيمة التجارة الثنائية لدبي مع
المنطقة.
وسلط التحليل الضوء على آفاق تعاون الشركات الكاريبية مع الشركات
في دولة الإمارات ودبي والفرص الاستثمارية في القطاعات الحيوية التي
تشمل الزراعة والأمن الغذائي والتصنيع والخدمات اللوجستية والسياحة
والطاقة المتجددة بالإضافة إلى مجالات مثل التكنولوجيا والتقنيات
الناشئة والتي تمتلك دولة الإمارات خبرات عالمية ومتميزة فيها ويمكن
للشركات الإماراتية المساهمة بفاعلية في تعزيز أداء هذه القطاعات وتحقيق
أفضل معدلات النمو والتطور فيها.
وقال سعادة حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي “تشهد علاقة
دولة الإمارات ودبي مع دول منطقة الكاريبي تطوراً كبيراً كما أن هناك
آفاقا مهمة واعدة مستقبلية لتعزيز العلاقات التجارية نظراً إلى المكانة
المهمة التي تحتلها هذه الدول وقدرة دبي على أن تكون البوابة لشركات هذه
الدول للوصول إلى جميع الأسواق العالمية”.
وأوضح ان منطقة الكاريبي تمتلك الكثير من المقومات التجارية المهمة
التي ترتبط بمجموعة من العوامل والتي يأتي في مقدمتها قربها من أسواق
الولايات المتحدة الأمريكية وأسواق أمريكيا اللاتينية بالإضافة إلى توفر
الكوادر البشرية المؤهلة والموارد الطبيعية “.
وأكد بوعميم ان منطقة الكاريبي توفر إمكانات اقتصادية وفرصاً كبيرة
للنمو للشركات الإماراتية والعاملة في دبي والتي ترغب في فتح آفاق
تجارية جديدة ..مشيرا الى ان منطقة الكاريبي تعتبر واحدة من أفضل
الوجهات السياحية في العالم حيث توفر مجموعة كبيرة من الفرص للشركات
العاملة في قطاع السياحة والضيافة.
وبين التحليل أن جمهورية سورينام تعد الشريك التجاري الأول لدبي
العام الماضي حيث بلغت نسبة التجارة بين المنطقتين 42 % من حجم التجارة
الإجمالية وبقيمة 113.8 مليون دولار في حين احتلت غويانا المرتبة
الثانية في حجم التجارة مع دبي بنسبة 19% ما يمثل 52,1 مليون دولار ..
وجاءت جمهورية الدومينيكان في المرتبة الثالثة بحصة 10% وبقيمة 28.6
مليون دولار فيما جاءت ترينيداد في المركز الرابع بحصة تبلغ 9% وبقيمة
25.7 مليون دولار فيما احتلت بليز المركز الخامس حيث بلغت حصتها 7 %
وبقيمة 18.8 مليون دولار وحصلت كوبا على نسبة 4 % وهاييتي على 3 %.
ولفت التحليل إلى أن العلاقات التجارية الأولى لسورينام مع دبي
تأتي نتيجة الواردات التي شكلت معظم النشاط التجاري الثنائي الكلي
مبيناً أن هذه الواردات تتركز في المعادن الثمينة والتي بلغت قيمتها
108.5 مليون دولار في العام الماضي في حين بلغت قيمة الصادرات إلى
سورينام من دبي 5.4 مليون دولار وتتكون من الآلات والإلكترونيات والمواد
الغذائية المتنوعة.
وتطرق التحليل كذلك إلى جاذبية البلدان الكاريبية كوجهات تصدير
معتبراً أن أسواق جمهورية الدومينيكان وترينيداد وتوباغو وكوبا تعد أفضل
الأسواق جاذبية للاستثمار وتأسيس الأعمال وذلك بالنظر إلى حجم أسواقها
والروابط التجارية التي تمتلكها مع دبي والأسواق العالمية الأخرى.
وكشف التحليل عن أن دول منطقة الكاريبي اجتذبت استثمارات خارجية
عالمية مباشرة وصلت إلى 6.89 مليار دولار في العام 2017 وكانت الولايات
المتحدة وكندا والصين في مقدمة الدول التي وظفت استثمارات كبرى في
المنطقة.
وكانت جمهورية الدومينيكان أكبر مستقطب في دول الحوض الكاريبي
للاستثمار الأجنبي المباشر حيث اجتذبت استثمارات بقيمة 3.6 مليار دولار
في العام 2017 خاصة في قطاعات السياحة والاتصالات والعقارات والتعدين في
حين كانت جزر البهاما ثاني أكبر مستقطب للاستثمار الأجنبي المباشر في
المنطقة حيث بلغ مجموع التدفقات الاستثمارية في هذا القطاع 928 مليون
دولار واحتلت جامايكا المركز الثالث بعد جذب 888 مليون دولار من
الاستثمار الأجنبي المباشر إلى قطاعات صناعة البوكسيت والاتصالات
والسياحة والبناء.
وأوضح التحليل ان من بين السلع التي حددها التقرير والتي تمتلك
إمكانات تصديرية عالية لدول حوض الكاريبي هي المواد البلاستيكية
والمجوهرات والحديد والصلب والمواد والأسلاك النحاسية والأسمدة
ومستحضرات التجميل والعطور والحاويات الزجاجية والصابون في حين أن
قطاعات الاستثمار الواعدة في الكاريبي ودبي تشمل الشركات القائمة على
الخدمات اللوجستية والسياحة والأعمال الزراعية والصناعات الخفيفة
والطاقة.
يذكر أن منتدى التعاون الإماراتي الكاريبي الأول يضم أكثر من 100
من القادة وصانعي السياسات ورجال الأعمال والممثلين الرئيسيين من
المنظمات الدولية والذي سيجتمعون لبحث ومناقشة فرص الشراكة بين دولة
الإمارات ودول منطقة البحر الكاريبي من خلال التركيز على التجارة
والاستثمار والتنمية والتبادل الثقافي .. كما سيقدم المنتدى الأول نظرة
عامة على الفرص الثنائية المتاحة في جميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي.