الرئيسية / الإمارات / 50 شخصية من القيادات الدينية والسياسية من 11 بلدًا يشاركون غدا بابوظبي فى منتدى تعزيز السلم

50 شخصية من القيادات الدينية والسياسية من 11 بلدًا يشاركون غدا بابوظبي فى منتدى تعزيز السلم

أبوظبي في 11 نوفمبر / وام / تستضيف ابوظبي غدا اعمال منتدى تعزيز السلم
في المجتمعات المسلمة الجديد؛ برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس
“مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي” لبحث إنجاز ميثاق عالمي، حول مفهوم
وحقوق “المواطنة الشاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” وذلك
بالتعاون مع وكالة “ويلتون بارك”، التابعة لوزارة الخارجية والكومونولث
البريطانية، و”مؤسسة أديان” اللبنانية.

وياتي المنتدى الذي يستمر الى غاية 15 نوفمبر الجاري في إطار الارتقاء
بوثيقة “إعلان مراكش التاريخي” من صيغة أحادية الجانب، مرتبطة بحقوق
الأقليات في الديار الإسلامية، إلى صيغة أكثر تكاملا وتكافلاً، بشأن
مفهوم المواطنة الشاملة؛ على كل المستويات الحقوقية والقانونية
والأخلاقية والدينية.

ويشارك 50 شخصية من القيادات الدينية وصانعي السياسات من 11 بلدًا
مختلفا بينهم كبار علماء الدين المسلمين والمسيحيين ومن الأديان الأخرى
إلى جانب عدد من صانعي السياسات، بهدف تكوين تفاهم مشترك ما بين
الأديان، وبلورة تعريف للمواطنة الحاضنة للتنوع، وبحث سبل إمكانية
تطبيقها بهدف المساعدة في معالجة الإقصاء والتمييز، والمسببات الأساسية
للتطرف العنيف فيما تعقد حوارات علمية حول هذا الموضوع في الأشهر
القادمة لتمكين إدخال صياغة تشريعية وعملية بهدف تعزيز المواطنة الحاضنة
للتنوع في أنحاء المنطقة.

و يستهدف حوار أبوظبي، بيان الأسس العقائدية أو الدينية للمواطنة
الشاملة في الإسلام ومختلف الأديان، وبخاصة الديانة المسيحية وذلك بهدف
ااصدار “ميثاق عالمي”، يقدم تعريفاً مشتركا للمواطنة الحاضنة للتنوع
الثقافي، أي تجتمع عليه كل الأديان، وبلورة أسس هذا المفهوم سياسياً
وحقوقياً؛ بالمعنيين القانوني والدستوري. هذا فضلا عن تشخيص العقبات أو
التحديات المستقبلية التي قد تواجه المشروع، ورسم خارطة طريق، وجدولة
الخطوات اللاحقة للتنفيذ. ما يعني أن حوارات “المواطنة الشاملة” تطمح
إلى الإسهام في إنتاج تحولات قانونية وتطبيقية؛ لتحقيق المواطنة الحاضنة
للتنوع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويفتتح معالي الشيخ عبدالله بن بيه رئيس “منتدى تعزيز السلم في
المجتمعات المسلمة”، الملتقى بكلمة تأطيرية، ترسم معالم الحوارات وتحدد
اتجاهاتها الفكرية فيما تشمل فعاليات المتدى أحد عشر جلسة، تتناول تعريف
وفهم مشتركين للمواطنة الحاضنة للتنوع والبحث عن هدف مشترك للعيش معاً
وللكرامة الإنسانية، أي الأسس الدينية للمواطنة الحاضنة للتنوع اضافة
الى بحث تشكيل مجموعات عمل ونقاش؛ لتعميق اتجاهات الحوارات وبناء
المواطنة الحاضنة للتنوع في المجتمعات المتعددة: فهم العادات والسياقات
الثقافية وإمكانية تخطي العقبات التي تواجه المواطنة الحاضنة للتنوع، أي
التحديات الراهنة وأمثولات الماضي.

كما يناقش التقدم نحو المواطنة الحاضنة للتنوع، أي رسم خارطة طريق و
الجلستان التاسعة والعاشرة، تتناولان عمل المجموعات، واستمارة التقييم
وخلاصة الحوارات، والالتزامات المتفق عليها، وتصور للمرحلة المقبلة.

ومن بين المتحدثين الأساسيين في افتتاح هذا المنتدى مبعوث رئيسة الوزراء
البريطانية الخاص لحرية الدين أو المعتقد لورد ويمبلدون طارق أحمد،
والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي معالي الدكتور محمد بن عبد الكريم
العيسى، والأمينة العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط د. ثريا بشعلاني.

وقال معالي الشيخ عبد الله بن بيه رئيس “منتدى تعزيز السلم في
المجتمعات المسلمة” ان السلام هو الغاية الأساسية وراء الجهود التي
نبذلها، وبدون السلام لا يمكن إحلال أي فضيلة أخرى. والأزمات التي تواجه
الشرق الأوسط كانت وطأتها كبيرة على الأقليات الدينية، لكن الأذى الذي
تتعرض له الأقليات يؤذي الأغلبية أيضًا. ومن واجبنا معالجة هذا التحدي
في عصرنا هذا.

واضاف ان علان مراكش لحقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي، الذي
تبناه 250 من علماء المسلمين في سنة 2016، أرسى الأسس الدينية والفكرية
لهذا المسعى. وهذه الحوارات سوف ترتكز إلى أسس ذلك الإعلان، وتسعى إلى
ترسيخ مبادئه في القانون مؤكدا بالقول ” لا نريد عالمًا يتوفر فيه
الأمان للمسلمين فقط دون غيرهم. بل نريد عالمًا يشعر الجميع فيه
بالأمان”.

من جانبه قال الأب البروفسور فادي ضو، رئيس مؤسسة أديان انه لكي نتغلب
على الأثر المدمّر لداعش على المنطقة وشعوبها المتنوّعة، نحن بحاجة إلى
إطار جديد لتعزيز العيش معًا في المجتمعات العربية. ونحن نؤمن بأن
مستقبل هذه المجتمعات يعتمد على قدرتها على تطبيق مبدأ المواطنة الحاضنة
للتنوّع التي تساعد في إعادة بناء الثقة والترابط الاجتماعي، وتضمن في
نفس الوقت المساواة في مشاركة جميع المواطنين. ونحن نحتاج إلى إسهام
الأديان في عملية الإصلاح هذه.

واعرب لورد طارق أحمد، وزير شؤون حقوق الإنسان بوزارة الخارجية
البريطانية التزام بلاده بالدفاع عن حرية الدين أو المعتقد للجميع، وفي
كل مكان. فالدفاع عن حرية الدين ليس مجرد الصواب الواجب فعله، بل إنه
أيضًا يؤدي إلى أن تصبح المجتمعات أكثر أمانًا وازدهارًا وسلامًا.

يذكر أن منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ومقره في أبو ظبي،
هومنصة للحوار والتسامح، ويشجع علماء المسلمين على نشر فهم الدين
الإسلامي الذي جذوره السلام.

شاهد أيضاً

11 جهة حكومية تشارك في الدورة الثامنة لـ ‘معرض المدن الذكية’ في برشلونة

الأحد، ١١ نوفمبر ٢٠١٨ – ٨:١٣ م دبي في 11 نوفمبر / وام/ تشارك دبي …